السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

42

تفسير الصراط المستقيم

والإمام عليه السّلام بيّن بأنّه يمكن استنباط هذا التاريخ من جميع الحروف المبسوطة في فواتح السور بعد إسقاط الفواتح المكررة ، دون الحروف المكررة . هكذا : ألف لام ميم - ألف لام ميم صاد - ألف لام را - ألف لام ميم را - كاف ها يا عين صاد - طا ها - طا سين ميم - طا سين - يا سين - صاد - حا ميم - حا ميم عين سين قاف - قاف - نون - فجميع هذه الحروف المستنطقة مائة وثلاث . قوله عليه السّلام : « وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي الا وقيام قائم من بني هاشم عند انقضائه » المراد بالحرف نوعه الشامل لكل فاتحة من الفواتح وإن كانت مشتملة على حروف فابتداء دولة بني هاشم من عبد المطلب ، ومن ظهور دولة عبد المطلب إلى دولة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إحدى وسبعون سنة كما ذكره بعض « 1 » الأعلام في المقام ، وهو المشار إليه « ب * ( ألم ) * » البقرة . وأمّا * ( ألم ) * آل عمران فإشارة إلى خروج الحسين عليه السّلام ، إذ من رواج دولة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى وقت خروجه عليه السّلام أحد وسبعون سنة تقريبا ، فإنّ بعثته كانت قبل الهجرة نحوا من ثلاث عشرة سنة ، وكان شيوع أمره وظهوره بعد سنتين من البعثة . وكان خروج الحسين عليه السّلام في أواخر سنة ستّين من الهجرة . وأمّا * ( المص ) * فهو إشارة إلى دولة بني العباس ، كما أشار إليه الصادق عليه السّلام فيما رواه الصدوق في « معاني الأخبار » مسندا عن رحمة بن صدقة قال : أتى رجل من بني أميّة ، وكان زنديقا إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال له : قول اللَّه في كتابه : * ( المص ) *

--> ( 1 ) هو العلَّامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار ج 52 ص 107 .